100 100 100

حقيقة العقل الباطن

اعلان

مصطلح مُحدَث مثير للجدل ، اختُلف في نفيه وإثباته ،وتحريمه وإباحته
ويرجع الخلاف إلى الاختلاف في حقيقته ومعناه .
فإنه يُطلق ويُراد به عدة معاني 
ولكن الذي يعنينا هنا :






مايعنينا هنا هو
المعنى الفلسفي الباطني ... 
فهو معنى خطير يتعارض مع المعتقد اﻹسلامي الصحيح

تمرّر بعض المعتقدات الباطنية المنحرفة عبر مفهوم "العقل الباطن" أحياناً،

حيث تتجاوز الفرضيات النفسية، إلى مدلولات فلسفية شديدة الخطورة سنشير هنا إلى ثلاثة منها فقط  :

1- اعتبار  العقل الباطن وسيلة للتواصل مع "الوعي الكوني"
وهو "ذاكرة" تتضمن العلم كله ماضيه ومستقبله -بزعمهم- وله تسميات عدة ، ومن خلال هذا التواصل ، يُعتقد أنه بإمكان اﻹنسان تحصيل المعارف الخفية والعلوم الغيبية من "مصدر" العلم مباشرة .

وهذا باب واسع الانحراف ، فمصدر العلوم المطلقة هو الرب ،ودعوى اﻷخذ عنه مباشرة دعوى باطنية قديمة ، تتناقض مع عقيدة ختم النبوة وأصول التلقي .
كما يتيح هذا القول للإنسان علم غير محدود ، ومعرفة مطلقة ، لا يقول بها من وحّد الله بربوبيته وبأسمائه وصفاته , وأدرك الضعف البشري الجبلّي ، الذي لا يُعد عيباً إلا إذا أعرض اﻹنسان عن مصدر القوة الحقيقية واعتمد على غيره .

2- الاعتقاد بأن العقل الباطن يخلق الواقع الخارجي ، ويشكل اﻷحداث .
وهو ما يقوله بعض أصحاب "قانون الجذب" .
فإن يقينيات العقل الباطن -عندهم -تتجلى بالمحسوس، حتى يكون هو مصدر تحقيق كل الرغبات بلا استثناء .
وما على اﻹنسان سوى تزويده بالرسائل اﻹيجابية .
وهذا مفهوم متأصل في الفلسفة الشرقية التي تجعل " الوعي "هو الوجود المطلق ، ومن ثم يكون الفكر هو حقيقة الوجود ، وبتوجيهه
يتغير الواقع . فالثروة والصحة والسعادة والزواج والذرية والنجاح توجِدها قناعات العقل الباطن.

3- الاعتقاد بأن التواصل معه يُمكّن المرء من قدرات فوق بشرية ، وإمكانات بلا حد.
فمنهم من يزعم إمكانية التخاطر ( قراءة اﻷفكار )، والتنبؤ ، وتحريك اﻷشياء عن بعد - وغيره - من خلال العقل الباطن .
وهذه المزاعم الخرافية من نواتج الاعتقاد بأن "الوعي" هو الوجود المطلق ، وأن الفكر متحكم بالحقائق الخارجية ، كما هو متقرر في الفلسفة الشرقية .
و"الوعي" -الذي قد يُطلق عليه العقل الباطن - هو كاﻹله في تلك الفلسفة ، ولذلك فإن التواصل والانسجام معه أو الاتحاد به يورث قدرات خارقة.
فالمقصود : أن "العقل الباطن" مصطلح مجمل يحتمل أكثر من معنى ، ولا يمكن الحكم عليه إلا بعد الاستيضاح والاستفصال  .

المهم :
======
الانسان عبارة عن فكر تتأصل فيه قبول الأوامر والنواهي الإلهية ..

توجيه العقل الباطني لقبول الأشياء أو تركها مؤقت .. فلا يمكن ترك المعصية مثلاً إلا بوجود رادع داخلي أو اجتماعي أو خوف من العذاب يوم القيامة .. فمجرد توجيه العقل للقبول أو الترك يعتبر كذبة كبيرة على الناس

تنظيم دورات توهم الناس أنهم سيغيرون حياتهم فجأة بمجرد خضوعهم لدورات العقل الباطني وهم لا قيمة لها ..

التغيير له أسس وبوادر تتمثّل في معرفة الخطأ وجوانبه والسعي إلى إصلاحه والتوبة
وإذا لم توجد قوة العزم والإرادة للتغيير فلن نستفيد شيئاً من هذا الكلام أبداً

لذلك يكون الإعلان للناس عن دورات خلبية  خارقة لإيجاد التغيير يعتبر خارج حدود الواقع .. وبالتالي يكون الهدف من مثل هذه الدورات الحصول على النفع المادي لا أكثر ..

ولو كانت مثل تلك الدورات الخارقة صحيحة فأين نتائجها على المجتمع ؟
وقد شاهدت العديد والكثير ممن خضعوا لها لم يتغير من واقعهم شيء بل صار عندهم ارتداد عكسي وسلبي ..

الأمر يحتاج كما ذكرت إلى توبة وقوة رادعة تتمثل بالشرع الحكيم وأوامر الاله ونواهيه والخوف من الله تعالى .

فلو كان هناك اقتران بين أقوال الشريعة الاسلامية والأفكار التي يتم طرحها وبين الأفكار المطروحة دون الخروج عن الشريعة وقواعدها فلا بأس في ذلك ..
فجملة "العقل الباطن" هو مصطلح مجمل يحتمل أكثر من معنى ، ولا يمكن الحكم عليه إلا بعد توضيح الأفكار والقواعد القائم عليها  .



من فضلك .. شارك الموضوع إذا أعجبك

ضع تعليقا أخي الكريم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الموضوع التالي الصفحة الرئيسية

جميع الحقوق محفوظة لموقع أفكار ستغير حياتك ©2015-2016 | فهـرس الـموقــع | سياسة الخصوصية